← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
431 · ص88 · ج3
• عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثاً بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ١. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ نَافِعٌ رضي الله عنه: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُدِّ الْأَوَّلِ وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ٢. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. • عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّمَا امْرِئ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِماً كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يَجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ يَجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُمَا عُضْواً مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَهَ مِنَ النَّارِ يَجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْهَا ٣». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٤ وَأَبُو دَاوُدَ. • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ رضي الله عنه قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي جَارِيَةٌ صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَعَظَّمَ ذلِكَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ائْتِني بِهَا فَجِئْتُهُ بِهَا» فَقَالَ: «أَيْنَ اللَّهُ؟» قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: «فَمَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: «أَنتَ رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ٥» رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ.
١ فكان قدر الصاع في زمن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مدا وثلثًا. والمد رطل وثلث بغدادي فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز. هذا، ولكن اشتهر أن صاع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان خمسة أرطال وثلثا، وعلى هذا الجمهور، وقال الحنفية: إن صاع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثمانية أرطال، ولما حضر أبو يوسف المدينة وناظر مالكا في الصاع بحضرة الرشيد دخل مالك بيته وأخرج صاع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقدروه فإذا هو خمسة أرطال وثلث، فرجع أبو يوسف لهذا وخالف صاحبيه أي فليس بعد العيان بيان. ٢ ومد النبي - صلى الله عليه وسلم - رطل وثلث بالبغدادي. وبالرطل المصرى رطل وأوقيتان وربع أوقية. ٣ قوله يجزى كل عضو منها عضوًا منها أي يخلص كل عضو من العتيق عضوًا من المعتق من النار، وكذا القول في الضمائر الآتية. ٤ بسند صحيح. ٥ قوله صككتها صكة أي لطمتها بكفي على وجهها. وقولها الله في السماء إشارة إلى رفعة مكانة الله، وإلا فهو جل شأنه لا يحويه مكان، قال تعالى - وهو الله في السموات وفي الأرض يعمل سركم وجهركم -.