458 · ص93 · ج5
الْخَالِقُ الْباَرِئُ الْمُصَوِّرُ ١ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْوَهَّابُ الرَّزَّاق ٢ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ الْقاَبِضُ الْباَسِطُ ٣ الْخَافِضُ الرَّافِعُ الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ ٤ السَّمِيعُ ٥ الْبَصِيرُ الْحكَمُ الْعَدْلُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
١ ألفاظ مترادفة على معنى واحد وهو الإيجاد من العدم والإبداع كما شاء، وقيل - الخالق - الموجد للمخلوقات من غير أصل - والبارئ - الموجد لها من أصلٍ، من البرء وهو خلوص الشيء من غيره تفصيًا منه كبرء المريض من مرضه والمدين من دينه - والمصور - المبدع لصور الأشياء لكل شيء صورة تميزه عن غيره، فالخالق الموجد للإيجاد الأول، والباري المحدث له فظهر، والمصور الذي سوّاه فكساه صورة تناسبه، قال تعالى {سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى} فالثلاثة على الترتيب الواقعي والاثنان الأخيران كالتفصيل للأول.
٢ - الغفار - كثير الغفر وستر القبائح على العباد بدون مؤاخذة فضلا منه تعالى - القهار - الذي كل مخلوق في قبضته ومسخر لقضائه ومقهور بقدرته - الوهاب - كثير النعم دائم العطاء والهبات. الرزاق: خالق الأرزاق وأسبابها كلها ومفيضها على عباده، وما قبله إلى الخالق من أسماء الأفعال.
٣ - الفتاح - الحاكم بين العباد، أو الناصر لمن شاء، أو من يفتح خزائن رحمته لعباده، قال تعالى {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} فهو اسم ذات على الأول واسم فعل على ما بعده - العليم - الذي علم ما كان وما يكون أولا وآخرا ظاهرا وباطنًا في الملك والملكوت لأنه خلق الأشياء كلها، قال تعالى {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} فالعلم صفة كشف للذات العملية - القابض الباسط - مضيق الرزق على من شاء وموسعه على من شاء، أو قابض الأرواح من الأشباح لموتها وناشرها بالأشباح لحياتها، أو قابض للقلوب بإضلالها وباسط لها بهداها ورشدها، فهما من صفات الأفعال.
٤ - الخافض الرافع - من يخفض القسط ويرفعه، أو من يخفض الكفار والفجار بالخزي والذل والصغار وعذاب النار، ويرفع الأبرار بالإجلال في دار السلام. - المعز المذل - المعز لمن شاء بتوفيقه للفعل المليح، والمذل لمن شاء بهديه للقبيح فهو المعز لمن شاء إعزازه والمذل لمن شاء إذلاله، فهما من صفات الأفعال.
٥ - السميع - الذي يسمع كل شيء من الأصوات وغيرها بدون حاسة - البصير - الذي يبصر كل شيء ولو صوتًا بدون حاسة، قال تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ} فهما صفتان ينكشف بهما كل شيء انكشافا تاما كصفة المعلم - الحكم - الحاكم الذي لا مرد لقضائه ولا معقب لحكمه فمرجعه للقول الفاصل بين الحق والباطل والبر والفاجر المجازي كل نفس بما عملت. - العدل - مصدر وصف به للمبالغة أي العادل المبالغ في العدل، فهو من صفات الأفعال - اللطيف - بأوليائه الخبير بهم أو اللطيف العالم بخفيات الأمور ودقائقها، والخبير: العليم ببواطن الأشياء فهما من صفات الكشف، أو اللطيف العالم بالخفيات المتعالى عن أن يحس فهو من صفات التنزيه.