← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
517 · ص105 · ج4
وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ. وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَالْبُخَارِيُّ فِي هُودٍ. • عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم كَتَمَ شَيْئاً مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ وَاللَّهُ يَقُولُ: {يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ١. قَالَ: رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ: وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحْرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ: «يَا أيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ» ٢. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. • عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا وَقَعَ فِيهِمُ النَّقْصُ كَانَ الرَّجُلُ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ عَنْهُ فَإِذَا كَانَ الْغَدُ لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَخَلِيطَهُ فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْض» وَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنَ {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} ٣ حَتَّى بَلَغَ {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَآءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} قَالَ: وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئاً فَجَلَسَ فَقَالَ: «لَا حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يدَي الظَّالِمِ فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْراً» ٤، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ٥.
١ فلو كتم النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا ما بلغ رسالة ربه مع أنه بلغها كلها بتمامها إلا ما اختصه الله به. ٢ وقد حفظه الله تعالى في كل لحظة وفي كل حال من اغتيال الكفرة، قال البوصيري - رضي الله عنه -: وقاية الله أغنت عن مضاعفة … من الدروع وعن عال من الأطم ٣ تمامها {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)} فالكفار الذين لعنوا على لسان داود هم أصحاب أيلة فمسخوا قردة، والذين لعنوا على لسان عيسى عليه السلام هم أصحاب المائدة فمسخوا خنازير. ٤ أي لا تنجوا حتَّى تأخذوا بيدى الظالم فتأطروه أي تقودوه إلى الحق، وهذا فيمن قدر عليه وإلا فعليه الإنكار باللسان ثم بالقلب كما تقدم في الإيمان: من رأى منكم منكرا … إلى آخره. ٥ ولكن الترمذي هنا وأبو داود في كتاب السنة.