← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
525 · ص107 · ج2
لكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: «وَلكِنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُّ الْبَيْتِ ١». وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُوا ثمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ» فَيَقُولُ: «مَا أَرَادَ هؤُلَاءِ ٢»؟. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ٣ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ٤ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلا الْجَنَّةُ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُروجِ يَأجوجَ وَمَأْجُوجَ ٥». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي فَضْلِ الْحَرَمِ. • عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ٦». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. وَلِلنَّسَائِيِّ: «وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ ٧».
١ وللنسائي: جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة. وللإمام أحمد:» قيل يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال: نعم عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة» فليس على النساء جهاد لأنه فرض كفاية على الرجال القادرين. ٢ فالله تعالى يعتق في يوم عرفة أكثر من كل الأيام ويتجلى الله على عباده ويفاخر بهم ملائكته كقوله: ما أراد هؤلاء؟ وكقوله: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرا من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم. ٣ أي والوا بينهما بفعل العمرة عقب الحج فإنهما يجلبان الغني ببركة الإنفاق فيهما؛ قال تعالى: - {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة}. ٤ الكير آلة النفخ على النار التي يستعين بها الحداد والصائغ على عمله، والخبث بالتحريك الوسخ. ٥ بلفظ المجهول في الفعلين أي والله لا تزال طائفة على الحق وتحج البيت إلى قرب الساعة حتى بعد ظهور العلامات؛ فإذا دنت الساعة انقطع الحج لحديث: لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت. ٦ فيه جواز الإحرام قبل الميقات المكاني والترغيب فيه وعليه بعض الصحب والتابعين، وللشافعي والحاكم عن عليّ رضي الله عنه: إتمام الحج والعمرة في قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} بأن تحرم لهما من دويرة أهلك. وثبت رفعه. ٧ الوفد: الجماعة المختارة من القوم، فهؤلاء اختاره الله ورضي عنهم. وفقه ما تقدم أن فضل الحج عظيم ومزاياه كثيرة جسيمة نسأل الله أن يوفقنا له مرة أخرى.