53 · ص12 · ج5
يَأْخُذَ مِنْ حَسَناَتِي يَوْمَ القِياَمَةِ ١، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا فِي قِصَّةٍ لِأَبِي الْيَسَرِ.
• عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي فَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ خَلْفِي ٢: اعْلَمْ أَباَ مَسْعُودٍ مَرَّتَيْنِ للَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ: «أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ ٣».
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ لَهُ
يَوْمَ الْقِيامَةِ حَدًّا ٤».
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ نَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ فَصَمَتَ فَأَعَادَ الْكَلَامَ فَصَمَتَ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: «فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ٥»، رَوَى هذِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٦.
• عَنْ أَبِي ذَرّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ مَمْلْوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُ مِمَّا تَكْتَسُونَ وَمَنْ لَمْ يُلَائْمكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى ٧».
• عَنْ رَافِعِ بْنِ مَكِيثٍ ٨ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «حُسْنُ الْمَلَكَةِ يُمْنٌ وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ ٩» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ ١٠.
• عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ:
١ أن أعطيته اسم كان وخبرها أهون عليّ، فعطائي له في دنياي أسهل من أخذ حسناتي في الآخرة.
٢ ينادي بالآتي.
٣ أي أحرقتك وليس عتقه واجبا عليه لهذا ولكنه أعتقه أملا في العفو عنه وفي إرضاء الله ورسوله {إن الحسنات يذهبن السيئات}.
٤ ولفظ الترمذي "من قذف مملوكه بريئًا مما قال له أقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال".
٥ المراد التكثير دون التحديد، وإنما طلب العفو عنه كثيرا أملا في رحمة الله تعالى "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
٦ الأولان بسندين صحيحين والثالث بسند حسن.
٧ فمن ارتاحت نفوسكم إليه فأبقوه وأحسنوا إليه وإلا فبدلوه بغيره ولا تعذبوا عباد الله فإن الله ينتصر لهم.
٨ ليس له إلا هذا الحديث.
٩ حسن الملكة - بفتحات - الصنيع مع الأتباع يمن وبركة لأنه إذا أحسن إليهم أحبوه وأخلصوا له وأتقنوا أعمالهم فنما ماله وحسن حاله بخلاف الحمق معهم فإنه تعب وخسران، وربما أدى إلى الهلاك لحديث الترمذي: لا يدخل الجنة سيء الملكة.
١٠ بسندين صالحين.