← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
532 · ص108 · ج4
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتِهْزَاءً ١، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: «لَا وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ» ٢ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُسْلِمٌ. • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ فَخَطَبَ فَقَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشِّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً» قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى الْأَصْحَابِ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ حَتَّى غَطَّوْا رُؤوسَهُمْ وَلَهُمْ حَنِينٌ، ٣ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: رضينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ ٤ قَالَ: أَبُوكَ فُلَانٌ فَنَزَلَتْ: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنهعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» ٥. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ.
١ يسألون استهزاء وهذا لا يكون إلا من المنافقين فإن الاستهزاء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - كفر لا شك فيه. ٢ أي فريضة الحج وتقدم هذا الحديث في كتاب الحج. ٣ أي صوت بكاء. ٤ ذاك الرجل هو عبد الله بن حذافة وكان إذا خاصم أحدا نسبه لغير أبيه فلما قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - من أبي؟ قال أبوك حذافة، وتقدم هذا الحديث في كتاب النبوة. ٥ هذا في سؤال للتعنت أولا حاجة إليه. فأعظم الناس ذنبًا من كان سببًا في تحريم شيء كان حلالا للناس لأنَّهُ كان سببًا في الضيق بعد السعة =