← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
664 · ص135 · ج1
فيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِي. • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنْهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ ١». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَدَعا بِطَهُورٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَا مِنِ امْرَئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلا كَانَتُ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً وَذلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ٢». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً ٣ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَأَخْبَرَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} ٤ {وَزُلَفاً مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ٥، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِيَ هذَا؟ قَالَ: «لِجَمِيعَ أُمَّتِي كُلِّهِمْ ٦». • وَعَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ٧» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي ٨. رَوَاهُمَا الأَرْبَعَةُ.
١ ما لم تفعل كبائر الذنوب. ٢ تأكيد، أي وذلك ثابت دائمًا، فالمحافظة على الفرائض الخمس وفرض صلاة الجمعة تكفر ما بينهن من الذنوب وما تقدم منها إلا الذنوب الكبائر، فلا يكفرها إلا التوبة الخالصة إذا كانت من حق الله كالزنا وشرب الخمر، أما إذا كانت من حق العباد كأكل مال اليتيم وأكل الربا فلابد مع التوبة من رد الحقوق إلى أصحابها أو مسامحتهم، والطعن في الأعراض أيضًا لا بد فيه من المسامحة، لما سيأتي في الأخلاق: من كانت عنده مظلمة لأحد في عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل ألا يكون درهم ولا دينار. ٣ أي قبل امرأة أجنبية. ٤ أي بالغداة والعشى، وهى الصبح في الغداة والظهر والعصر في العشى، وزلفًا جمع زلفة كغرفة، وهى الطائفة من الليل أي وفى ساعات من الليل وهى المغرب والعشاء، فالآية تأمرنا بالصلوات الخمس وفيها البيان الشافى لمن كان يجهل ذلك أو ينفيه. ٥ أي إن فعل الحسنات من تلك الصلوات يكفر السيئات. ٦ أي هذا الحكم خاص بى؟ قال: لا بل للأمة كلها. ٧ أي في أول وقتها، وسيأتى بر الوالدين والجهاد مبسوطا، كل في محله. ٨ ولو سألته أكثر لأجابنى.