72 · ص16 · ج4
فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: هذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ ١ فَنَزَلَ مِنْه مَلَكٌ فَقَالَ: هذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ ٢ فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ؛ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اقْرَؤوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ ٣ اقْرَؤوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقْرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ٤ فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَؤوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ».
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ ٥ سُوَرَةُ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ» وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ؛ قَالَ: «كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ» إِلَى آخِرِهِ.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَعثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْثاً وَهُمْ ذُو عَدَدٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ ٦ فَقَرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ: «مَا مَعَكَ
١ فيه أن السماء لها عدة أبواب.
٢ فيه أنه كان ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير جبريل من الملائكة، فما من قارئ يقرؤها بإخلاص إلا أعطاه الله ما فيهما. اللهم ارزقنا الإخلاص يا كريم يا رحمن يا رحيم آمين.
٣ أي العاملين به بخلاف غيرهم فإنه عليهم، للحديث الذي تقدم في فضل الطهارة (والقرآن حجة لك أو عليك).
٤ البقرة وآل عمران بيان للزهراوين تثنية زهراء تأنيث الأزهر وهو المضيء الشديد الضوء، والغمامتان تثنية غمامة وهي السحابة، والغيايتان تثنية غياية وهي ما يظل الإنسان، وفرقان تثنية فرقة وهي طائفة الطير الصافة لأجنحتها أي الباسطة لها، وسورة البقرة أخذها بركة وتركها حسرة في الدنيا والآخرة ولا تستطيعها البطلة أي السحرة، فيه أن البقرة تمنع السحر عن حاملها حفظا أو كتابة بإذن الله تعالى.
٥ تقدمه أي القرآن أي تقدمه لعظمها نسأل الله أن نكون من أهلها آمين.
٦ فاستقرأهم أي طلب من كلٍّ قراءة ما يحفظه من القرآن.