← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
721 · ص146 · ج3
• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كُنَّا نَنْبِذ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ يُوكى أَعْلَاهُ ١ وَلَهُ عَزْلَاءُ نَنْبِذُهُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً وَنَنْبِذُهُ عِشاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ مَسَاءً ٢ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ: كَانَ يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سِقَاءٍ فإِذَا لَمْ يَجِدُوهُ نَبَذُوا لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ٣. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِين.
١ يوكى أعلاه أي يربط أعلاه بالوكاء وله عزلاء أي ثقب في أسفله للصب منه فكأنه معلق من أعلاه والصب من أسفله. ٢ فكانوا ينقعون للنبي - صلى الله عليه وسلم - الزبيب مثلا فيشرب منه ثلاثة أيام كلما أخذوا منه وضعوا ماء إلى الليلة الثالثة ثم يأمرهم فيسقونه لغيره إن لم يظهر فيه تغير وإلا أمرهم بإراقته. ٣ ففي هذه النصوص جواز الانتباذ وشربه ولو أياما ما دام حلوا إلا إذا اشتد وتغير وصار مسكرًا فإنه يحرم لأنه صار خمرا، ومن هذا ما يصنعه عندنا بائعو الشراب كشراب الزبيب والتين فهو من نوع ما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم -. نسأل الله التوفيق آمين والحمد لله رب العالمين.