78 · ص17 · ج5
فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا ١ فَمِنْ ذلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ ٢»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
• عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ ٣»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الرَّاحمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ٤».
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَاحِبَ هذِهِ الْحُجْرَةِ ٥ يَقُولُ: لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيُ. وَجَاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ٦»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٧.
• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنه الْمُنْكَرِ».
• عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ
مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ ٨»، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٩.
١ وفي رواية: أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم.
٢ وفي رواية: فيها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض، وأنه يكملها يوم القيامة مائة رحمة بالرحمة التي في الدنيا. كأنها تكون كلها لأهل الجنة، قال الله تعالى {ورحمتي وسعت كل شيء} أي في الدنيا {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} أي في الآخرة.
٣ وفي رواية: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله تعالى.
٤ ولفظ الترمذي "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" وهو الله تعالى.
٥ الإشارة للروضة الشريفة.
٦ ليس منا أي ليس على طريقتنا الكاملة من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا بتعظيمه واحترامه.
٧ الأول بسند صحيح والثاني بسند حسن والثالث بسند غريب.
٨ فمن أكرم شخصًا لكبر سنه سخر الله له من يكرمه في شيخوخته جزاء وفاقا.
٩ بسندين حسنين.