← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
78 · ص17 · ج5
فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا ١ فَمِنْ ذلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ ٢»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. • عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ ٣»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الرَّاحمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ٤». وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلّم الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَاحِبَ هذِهِ الْحُجْرَةِ ٥ يَقُولُ: لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيُ. وَجَاءَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ٦»، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٧. • عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنه الْمُنْكَرِ». • عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِسِنِّهِ إِلا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ ٨»، رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ ٩.
١ وفي رواية: أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم. ٢ وفي رواية: فيها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض، وأنه يكملها يوم القيامة مائة رحمة بالرحمة التي في الدنيا. كأنها تكون كلها لأهل الجنة، قال الله تعالى {ورحمتي وسعت كل شيء} أي في الدنيا {فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} أي في الآخرة. ٣ وفي رواية: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله تعالى. ٤ ولفظ الترمذي "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" وهو الله تعالى. ٥ الإشارة للروضة الشريفة. ٦ ليس منا أي ليس على طريقتنا الكاملة من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا بتعظيمه واحترامه. ٧ الأول بسند صحيح والثاني بسند حسن والثالث بسند غريب. ٨ فمن أكرم شخصًا لكبر سنه سخر الله له من يكرمه في شيخوخته جزاء وفاقا. ٩ بسندين حسنين.