← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
816 · ص165 · ج3
قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا ١ أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ وَإِنْ كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْهَدْ إِلَيَّ ٢ قَالَ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلَا عَبْداً وَلَا بَعِيراً وَلَا شَاةً قَالَ: وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ فَذلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ ٣ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِنَّمَا وَبَالُ ذلِكَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٤. وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ رضي الله عنها: كَانَتْ يَدُكَمْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الرُّسْغِ ٥. • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَأُوا بِمَيَامِنِكُمْ ٦». رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ ٧. • عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ
١ قوله الذي إذا: صفة لله تعالى. وقوله عام سنة أي قحط. ٢ أي أوصني. ٣ بما يعلم فيك أو بما لا يعلم فلا تعيره بشيء ولو كان فيه. ففي هذه الأحاديث أن المستحب في نهاية ملابس المسلم إلى نصف الساق لأنه أبقى لها وأطهر ويجوز إلى الكعبين فإن نزل عنهما فهو حرام إن مسته النجاسة أو اختال بذلك، فإن رفعها على الأرض فلا بأس كأبي بكر رضي الله عنه وهذا للرجال، أما النساء فالإسبال منهن مطلوب كما يأتي. ٤ بسند صالح. ٥ الرسغ بالسين والصاد مفصل ما بين الكف والساعد، ولابن حبان والحاكم: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس قميصة فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه، فكان الرسول الله صلى الله عليه وسلم قميص كمه إلى الرسغ وآخر كمه إلى رءوس الأصابع فالأول أفضل والثاني جائز ولا سيما في البرد. ٦ فيستحب البدء باليمين في لبس القميص والسراويل ونحوها لشرفها بخلاف النزع فالبدء باليسار وكذا التيمن في الطهارة كما تقدم فيها. ٧ الأول بسند حسن والثاني بسند صالح.