908 · ص183 · ج5
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ١» رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
• عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ ٢» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ ٣.
• عَنْ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ حَدّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصمُ بِهِ، قَالَ: «قُلْ رَبَي اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ ٤»، قُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخاَفُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نفْسِهِ ثُمَّ قاَلَ: «هذَا» ٥.
• عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ» ٦.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوةٌ لِلْقَلْبِ وَإِنْ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي» ٧.
= المرشدين من العلماء ورجال الطريق القائمين بأمر الدين والداعين إليه في أعلى درجات الرضوان، قال الله تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)} نسأل الله التوفيق والإخلاص آمين.
١ فمن كان وصفه التكلم بالخير أو السكوت كان كامل الإيمان ومحبوبًا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
٢ ما بين الرجلين هو الفرج، وما بين اللحيين هو اللسان، واللحيان: تثنية لحى وهما العظمان اللذان تنبت عليهما الأسنان السفلى، فمن يحفظ فرجه ولسانه فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يضمن له الجنة.
٣ وعبارة الترمذي: من وقاه الله شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة، نسأل الله الجنة ورضاه لنا وللمسلمين آمين والحمد لله رب العالمين.
٤ أعتصم أي أتمسك به فينفعني قال: كن موحدا دائما وافعل الواجبات وابتعد عن المحرمات فإنك تسعد في دنياك وأخراك، قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠)}.
٥ فأخوف شيء على الإنسان لسانه فإنه إذا أطلقه أوقعه في المهالك كلها كالغيبة والنميمة وشهادة الزور والكذب والطعن في الأعراض والطعن في الأنساب ونحو ذلك.
٦ ما النجاة: أي ما طريق النجاة؟ قال: احفظ لسانك وكن دائما تائبًا وآيبًا إلى ربك ولتكن دائما في السعي لمعاشك أو في مصلحة أحد من العباد، أو في بيتك لراحة جسمك وواجب أهلك، أو في مسجد من مساجد الله لعبادة ربك أو مشتغلا بالعلم الشرعي فإنه نعم الرفيق.
٧ فكثرة الكلام في غير طاعة الله تعالى تقسى القلب وتصيره أبعد القلوب عن الله تعالى.