932 · ص188 · ج4
«كَيْفَ تِيكُمْ ١» ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقَهْتُ فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ
مُتَبَرَّزُنَا ٢ وَكُنَا لَا نَخْرُجُ إِلا لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيباً مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ٣ فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ ابْنِ أُثَاثَةَ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ٤ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي وَقَدْ فرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْراً، قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ ٥ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَزْدَدْتُ مَرَضاً عَلَى مَ رضي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ» فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ٦، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَقَد تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ
١ كيف تيكم إشارة للأنثى أي كيف هذه المريضة؟ فتجيبه أم عائشة واسمها أم رومان كانت تمرضها في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
٢ فكان تبرزهم أي قضاء حاجتهم في مكان خارج المدينة اسمه المناصع.
٣ وعادتنا كالعرب الأول في التبرز خارج البلدة.
٤ أم مسطح اسمها سلمى بنت أنيس بن عبد المطلب بن عبد مناف.
٥ عثرت في مرطها أي كسائها، فقالت: تعس مسطح أي هلك غضبًا عليه من خوضه مع الخائضين، فردت عليها عائشة، فقالت أم مسطح: أي هنتاه أي يا هذه أما سمعت ما قال؟ فأخبرتها فزاد مرضها فاستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذهاب لأبويها ثم ذهبت لهما.
٦ وضيئة: حسنة جميلة، وكثرن عليها أي من القول حقًّا وباطلا وهذا شأن الضرائر وإلا فأمهات المؤمنين لم يقع منهن شيء وإن وقع من بعض قرباهن تشيعًا لهن.