1662 · ص334 · ج4
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ شَهِيدٌ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ١، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٢.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ٣ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ٤.
• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَتَيْنِ وَأَثَرَيْنِ: قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعٍ فِي خَشْيَةِ اللَّهِ وَقَطْرَةِ دَمٍ تُهَرَاقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَأَمَّا الْأَثَرَانِ فَأَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَثَرٌ فِي فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ» ٥. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ٦.
وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَنَا إِنْ قُتِلْتُ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ». فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ ٧ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَمِلَ هذَا يَسِيراً وَأُجِرَ كَثِيراً» ٨.
وَقَالَ جَابِرٌ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ وَجْهَهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقِيلَ ابْنَةُ عَمْروَ أَوْ أُخْتُ عَمْرو ٩ فَقَالَ: «لِمَ تَبْكِي؟ أَوْ: لَا تَبْكِي مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ». رَوَاهُمَا الشَّيخانِ.
١ عفيف عن الحرام ومتعفف عنه.
٢ بسند حسن.
٣ أي رضي عنه ورفع ذكره في الملأ الأعلى وأنزله رفيع المنازل.
٤ بسند صالح.
٥ الأثر المشي.
٦ بسند حسن.
٧ قبيل من الأنصار.
٨ فيه شهادة له بالدرجة العظمى والمنزلة العليا على قتله في سبيل الله عقب إسلامه، ولفظ البخارى: جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد (عليه سلاح الجهاد) فقال: يا رسول الله أقاتل وأسلم؟ قال: أسلم ثم قاتل؛ فأسلم ثم قاتل فقتل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عمل قليلا وأجر كثيرا.
٩ هي أخت عبد الله عمة جابر رضي الله عنهم.