1663 · ص334 · ج5
آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيماَنُهاَ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيماَنِهاَ خَيْرًا وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُماَ بَيْنَهُماَ فَلَا يَتَبَايَعاَنِهِ وَلَا يَطْوِياَنِهِ ١ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ ٢ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ ٣ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطعَمُهَا ٤، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ.
• عَنْ حُذَيْفَةَ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذْكُرُونَ»؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: «إِنَّهاَ لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهاَ عَشْرَ آياتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ ٥ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلّم وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ٦ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ٧ وَآخِرُ ذلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ٨ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
١ نشر الرجلان الثوب بينهما ليشتريه أحدهما فتقوم الساعة قبل ذلك، وللحاكم: تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس فما تزال ترتفع حتى تملأ السماء ثم ينادي مناد يا أيها الناس ثلاثًا يقول في الثالثة: أتى أمر الله قال: والذي نفسي بيده إن الرجلين لينشران الثوب بينهما فما يطويانه حتى تقوم الساعة.
٢ بلبن ناقته فلا يشربه وقد قامت الساعة.
٣ وهو يليط أي يصلح حوضه بالطين ليسقي منه مواشيه فتقوم الساعة قبل سقيم.
٤ أي تقوم قبل أن يضع لقمته في فمه أو قبل مضغها أو قبل ابتلاعها، والمراد من هذا كله أن الساعة تأتي فجأة، قال تعالى {لا تأتيكم إلا بغتة}.
٥ المراد بالدخان ما يظهر قبل الساعة يأخذ بأنفاس الكافرين ويكون للمؤمنين كهيئة الزكام ويمكث في الأرض أربعين يوما، والدجال سيأتي ذكره، والدابة سبقت في تفسير سورة النمل.
٦ خروج يأجوج ومأجوج وزول عيسى عليه السلام سيأتي قريبًا.
٧ في كل جهة من هذه الثلاث يقع خسف على التوالي.
٨ وفي رواية: وآخر ذلك تخرج نار من اليمن من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر، ولفظ الترمذي: فتبيت معهم حيث باتوا وتقبل معهم حيث قالوا، وفي رواية: الآخر ريح تلقى الناس في البحر.