528 · ص107 · ج5
وَلا كَذَبَ عُثْماَنُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وَلكِنِ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي غَضِبْتُ فَنَسِيتُ أَنْ أَقُولَهاَ ١ رَوَى هذِهِ السنَّه أَصْحَابُ السُّنَنِ ٢.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم إِذَا أَمْسى قاَلَ: «أَمْسَيْناَ وَأَمْسى الْمُلكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ ٣ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ» وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذلِكَ أَيْضًا «أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلكُ لِلَّهِ»، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
وَلِمُسْلِمٍ: كَانَ يَقُولُ «لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ ٤».
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامِ الْبَيَاضِي ٥ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ ٦ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذلِكَ حِينَ يُمْسِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ».
قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَدَعُ هؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: «الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْياَ وَالْاخِرَةِ الَّلهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعاَفِيَةِ فِي دِينِي وَدُنْياَيَ وَأَهْلِي وَمَالِي لَّلهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي ٧ الَّلهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فِوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي ٨».
١ هذه وأمثالها من الطب الروحاني الذي لا يعلم سره إلا الله تعالى ومن ارتضاهم من عباده.
٢ بأسانيد صحيحة إلا الثالث فبسند حسن ولا الرابع فبسند غريب للترمذي وبسند صالح لأبي داود.
٣ هو أرذل العمر الذي يرجع الشخص إلى حال الطفولية فيحتاج إلى من يتولاه في كل شيء.
٤ عبده محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجنده أصحابه وأولياؤه، والأحزاب: الكفار الذين تحزبوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين.
٥ نسبة لبني بياضة بطن من الأنصار.
٦ وسمعت من بعض أهل العلم زيادة: أو بأحد من خلقك.
٧ جمع روعة وهي الفزعة.
٨ وهو الخسف، والمراد الحفظ الكامل الشامل لكل جهة.