← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
733 · ص148 · ج5
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمِ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ ١»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ. • عَنْ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلهَ إِلا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ ٢». • عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مرَّةً ٣». وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ، «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ٤»، رَوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ ٥. • عَنْ أَبِي ذَرّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: فِيماَ رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ٦ أَنَّهُ قَالَ: «ياَ عِباَدِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ٧ وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظاَلَمُوا ٨، ياَ عِباَدِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلا مَنْ هَدَيْتُهُ فاَسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ ٩، ياَ عِباَدِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فاَسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ١٠، ياَ عِباَدِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فاَسْتكْسُونِي أَكْسُكُمْ ١١، ياَ عِباَدِي إِنَّكُمْ تخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
١ لأن العفو والغفران لا يتجلى أثرهما إلا على المذنبين فلابد من وجودهم فيلجأون إلى الله فيعفو عنهم. ٢ سبق هذا في الذكر عقب الصلاة. ٣ فلا إصرار على الذنب إذا كان يستغفر الله ويتوب إليه مع الندم على ما حصل والعزم على عدم العود إليه وإن تكرر منه الذنب. ٤ وهذا تعليم للأمة وإلا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ٥ الأولان بسندين صالحين والثالث بسند صحيح. ٦ فهو حديث قدسي. ٧ تنزهت عنه، فهو مستحيل عليه تعالى لأنه مجاوزة الحد وليس فوق الله تعالى من يحد ويرسم له حتى تسمى مجاوزته ظلما، وقيل الظلم: وضع الشيء في غير موضعه إما بنقص أو زيادة أو بعدول عن وقته أو مكانه، والحامل عليه الجهل وهو مستحيل على الله تعالى. ٨ بتخفيف الظاء وتشديدها أي لا يظل بعضكم. ٩ فلا هداية إلا من الله تعالى فاطلبوها منه يمنحكم إياها. ١٠ فالمطعوم بيد الله تعالى خلقًا وملكا فاطلبوه منه تعالى. ١١ اطلبوا مني ملابسك وما يقيكم الحر والبرد فهو بيدي فقط.