732 · ص148 · ج4
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ١}.
• عَنْ أَبِي رَزِينٍ رضي الله عنه قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ٢». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ٣ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا» يَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ مَرَّتَيْنِ فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا فِي الدُّنْيَا وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ ٤ وَأَمَّا الْآخَرُونَ أَوِ الْكُفَّارُ ٥ فَيُنَادَى عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ هؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ٦.
• عَنْ أَبِي مُوسى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ ٧ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يَفْلِتْهُ» ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١ فالله تعالى خلق السموات والأرض أي وما فيهما في ستة أيام أي في قدرها فخلق السموات في يومين والأرض في يومين والجبال والأقوات في يومين كما في سورة فصلت أول الأيام الأحد أو السبت كما تقدم في أول البقرة وكان عرشه قبلهما على الماء والماء على الهواء، فخلقهما وما فيهما لمصلحتكم ليبلوكم ليختبركم أيكم أحسن عملا.
٢ أبو رزين هذا اسمه لقيط بن عامر، قال يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال في عماء أي كان جل شأنه في الأزل وليس معه شيء، ومن هذا قال شيخ الصوفية سيدي مصطفى البكري - رضي الله عنه - في بعض أوراده.
بعماء كنت به أزلا … بمحمد من جا بالبلج
فجاء البلج والنور من نور محمد - صلى الله عليه وسلم -.
٣ ستره ولطفه ورحمته.
٤ أي بيمينه فسؤال المؤمنين تقريرهم بذنوبهم فقط.
٥ بيان للآخرين.
٦ ولكن البخاري هنا ومسلم في التوبة.
٧ أي يمهله لعله يتوب ويرجع وإلا أَخذه أخذ عزيز مقتدر.