← المكتبة ▭▭ صفحتان
التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
منصور ناصف كتب السنة 1371 هـ
A− A+
853 · ص172 · ج5
• عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّيِ لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذهَباً ١ قُلْتُ: لَا ياَ رَبِّ وَلكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا أَوْ قاَلَ ثَلَاثًا أَوْ نَحْوَ هذَا ٢ فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعَتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ وَإِذَا شَبِعْتُ شَكَرْتُكَ وَحَمِدْتُكَ ٣». • وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ٤ ذُو حَظَ مِنَ الصَّلَاةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطاَعَهُ فِي السِّرِّ وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ ٥ لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذلِكَ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ ٦ فَقَالَ: عُجِّلَتْ مَنِيَتُهُ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ ٧، رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ ٨». • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ: «مَا رَأْيُكَ فِي هذَا»؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ هذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَح ٩ وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفعَ ١٠ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَا رَأْيُكَ فِي هذَا»؟ فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ هذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَراءِ الْمُسْلِمِينَ هذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَلا يُنْكَحَ
١ جبال مكة ذهبا. ٢ شك في مدة الجوع أي: أو قال أجوع ثلاثا. ٣ فلم يرض - صلى الله عليه وسلم - بكثرة المال واختار قلته لأنه أهدأ وأحسن وقدوة صالحة، وفي هذا قال البوصيري رضي الله عنه وحشرنا في زمرته آمين: وراودته الجبال الشم من ذهب … عن نفسه فأراها أيما شمم وأكدت زهده فيها ضرورته … إن الضرورة لا تعدو على العصم وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من … لولاه لم تخرج الدنيا من العدم ٤ كالحال أصله ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس، والمراد أنه قليل الأهل والأولاد. ٥ منسيًا ليس مذكورا. ٦ ثم نفض النبي - صلى الله عليه وسلم - يده إشارة إلى خلاص ذلك الرجل من الدنيا بموته. ٧ قل من يبكي عليه وقل ما تركه من المال، فأغبط المؤمنين عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل خفيف الأهل والولد والمال ليس مشهورا في الناس ولكنه يحسن عبادة ربه ويخلص فيها حتى يخرج من دنياه بسلام. ٨ بأسانيد حسنة. ٩ لو طلب بنت أي رجل يتزوج بها لأجابه لغناه. ١٠ ولو توسط لأي شخص عند عظيم لقبل شفاعته وأجابه.